أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
164
تهذيب اللغة
قال : والوَدْيُ الماءُ الّذي يخرج أبيضَ رَقيقا على أَثرِ البول من الإنسان ، وقال : وَدَى فلانا إذا أدَّى ديتَه إلى وَليِّه وأصل الدِّية وِدْيَة فحذفتْ الواوُ كما قالوا : شِيَةٌ من الوَشْي . أبو عبيد عن الأصمعيّ : أوْدى الرجلُ إذا هَلَكَ . وقال الليث : أَوْدى به المَنُونُ أي أَهْلَكه ، قال : واسم الهلاك من ذلك الوَدَى قال : وقلّما يستعمل ؛ والمصدر الحقيقي الإيدَاءُ ، والتَّوادي الخشبات التي تُصَرُّ بِها أَطْبَاءُ الناقة لئلا يَرْضَعَها الفَصِيلُ وقد وَدَيْتُ الناقَة بِتَوْدِيتَيْنِ أي صَرَرْتُ أخلافَها بهما ، والوَادي كل مَفْرَجٍ بَيْن جِبال وآكامٍ ، وتِلال يكون مَسْلَكا للسَّيْل أو مَنْفَذا والجميع الأودية ، ومِثْلُه نادٍ وأَندية للمجلس . دأي : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الوادي تجمع أوداء على أفعال مثل صاحب وأصحاب . أبو عبيد عن الأصمعيّ : ابنُ دأيَة فهو الغُراب ، سمي بذلك لأنه يقع على دَأْيَة البعير فَيَنقُرها ، والدَّأيةُ هو الموضع الّذي يَقَع عليه ظَلِفَة البعير فَتَعْقِرُه . وقال الليث : الدَّأْيُ جمع الدَّأْيَة ، وهي فَقَارُ الكاهل في مُجتمع ما بين الكَتِفَيْن مِن كاهل البَعير خاصَّة والجميع الدَّأَيَاتُ وهي عِظامُ ما هُنالك ، كلّ عَظْمٍ منها دَأْيَة . وقال أبو عُبيدة : الدَّأَيَاتُ خَرَزُ الْعُنُقِ ، ويُقالُ خَرَزُ القَفَا . وقال ابن شُمَيل : يقال للضِّلعين اللَّتين تَلِيَان الواهنتين : الدَّأْيَتَانِ ، قال : والدَّئِيُّ في الشَّرَاسِيفِ هِي الثوانِي الحواني المستأخِرات الأوساطُ من الضلوع ، وهي أرْبَعٌ وأَرْبَعٌ ، وهُنَّ الْعُوجُ ، وهن المسَقّفَاتُ ، وهُنَّ أطولُ الضُّلُوع كلِّها وأَتَمُّها ، وإليها يَنْتَفِخُ الجَوف . وقال أبو زيد : لم يَعْرِفُوا ، يَعْنِي الْعَربَ ، الدَّأَيَاتِ في العنق ، وعرفوهن في الأضْلاع وهي سِتٌّ يَلِينَ المَنْحَر من كل جانب ثلاث ، ويقال لمقاديمهن جوانح ، ويقال للَّتين تليان المنحر : ناحرتان ، قلت : وهذا صواب ، ومنه قول طرفة : كأَنَّ مَجَرَّ النَّسْعِ في دَأَيَاتِها * مواردُ مِن خَلْقَاءِ في ظَهْرِ قَرْدَدِ ودأ : وقال أبو زيد : وَدَّأْتُ عليه الأرض تَوْديئا إذا سَوَّيتَها عليه . أبو عُبيد عن أبي عمرو : الأرضُ المُوَدَّأَة المُهْلكَةُ ، وهي في لفظ المفعول به ، وأنشد شمر للراعي : كائِن قَطَعْنا إليْكم مِن مُوَدَّأَةٍ * كأَنَّ أَعْلَامَها في آلِها القَزَعُ قال وقال ابن الأعرابيّ : المُودَّأَةُ حُفْرَةُ الميت ، والتَّوْدِئَةُ الدَّفْنُ وأنشد :